تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
58
كتاب الخمس
هو هذه الرواية لأنها مجهولة السند ، بل هو الإجماع المنقول « 1 » . ولكن لا يمكن المساعدة معه ( قدّس سرّه ) إذ دأبه ذلك وهو يخالف القاعدة المسلَّمة من كفاية اعتبار السند بكون من هو من أصحاب الإجماع فيه وهو هنا كذلك لوقوع البزنطي فيه ، والعجب منه ( قدّس سرّه ) حيث لا يعمل بغير ما هو الصحيح عنده وإن كان موثّقا ثم يعتمد على الإجماع المنقول ، هذا . مع أنه ( قدّس سرّه ) من المتأخرين فالذين قبله قد عملوا بها في الغوص وأفتوا باعتبار الدينار نصابا فيه معتمدين عليها ، هذا خلاصة ما عندنا . وذهب الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) إلى ترجيح تلك الصحيحة التي اعتبر فيها البلوغ عشرين دينارا على هذه - الظاهرة في اعتبار الدينار الواحد - سندا ودلالة ، أما الأول فلجهالة الراوي كما في المدارك ، مع أنّه لم يعمل بها غير أبي الصلاح فهي شاذّة وتلك مشهورة تقريبا ، فيندرج الأمر تحت ما ورد في الأخبار العلاجية من تقديم ما اشتهر بين الأصحاب على الشاذّ « 2 » . أقول : لا يخفى عليك القدح فيه بما مرّ تحقيقه ، فلا يصح بعد ذلك متابعة المدارك ونحوه ، ورفع اليد عن تلك القاعدة المعتمد عليها من كفاية وقوع أحد أصحاب الإجماع في السند في اعتباره . وهكذا ما في قوله من عدم العمل بها ، لما حقّق من أن عدم العمل المضرّ ما إذا كانت الرواية تامّة الدلالة ، واصلة إليهم ، بحيث لا يصح الاختلاف في معناها ، وأما إذا احتمل ذلك لا يصح الاطمئنان إلى أن عدم العمل لأجل وهن السند بل يمكن أن يكون لأجل فهم الاستحباب مثلا .
--> « 1 » مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 375 . « 2 » مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، ص 112 ، س 6 إلى 8 .